علي أصغر مرواريد

154

الينابيع الفقهية

والكسب والأرش إن نقصت قيمته أو بالشيرج والناقص من السمسم ، ولو تعذر المثل إلا بأكثر من ثمن مثله ففي وجوب الشراء نظر ، ولو أبق العبد ضمن في الحال القيمة للحيلولة فإن عاد ترادا ، وللغاصب حبس العبد إلى أن يرد القيمة عليه على إشكال ، فإن تلف العبد محبوسا فالأقرب ضمان قيمته الآن واسترجاع الأولى ، ولو تنازعا في عيب يؤثر في القيمة ففي تقديم أحد الأصلين نظر . والذهب والفضة يضمنان بالمثل لا بنقد البلد على رأي ، فإن تعذر واختلف المضمون والنقد في الجنس ضمنه بالنقد ، وإن اتفقا فيه وفي الوزن ضمنه به ، وإن اختلفا في الوزن قوم بغير جنسه حذرا من الربا . المطلب الثاني : في الأحكام : وفصوله ثلاثة : الأول : في النقصان : ولا عبرة بالنقص لتغير السعر مع بقاء العين على صفاتها ، فلو ساوى يوم الغصب عشرة ويوم الرد واحدا فلا شئ عليه فإن تلف وجبت العشرة ، ولو تلف بعضه حتى عاد إلى نصف درهم بعد رد الأصل إلى درهم وجب القدر الفائت وهو نصف بنصف أقصى القيمة وهو خمسة مع الباقي ، ولو عادت قيمته بالإبلاء إلى خمسة ثم انخفض السوق فعادت قيمته إلى درهم لزمه مع الرد الخمسة الناقصة بالإبلاء ولا يغرم ما نقص بالسوق من الباقي ، ولو كانت القيمة عشرا فأبلاه حتى ساوى خمسة ثم ارتفعت السوق فتلفت مع الإبلاء عشرة احتمل رده مع العشرة لأن التالف نصفه ، فلو بقي كله لساوى عشرين ورده مع الخمسة الناقصة بالاستعمال ولا عبرة بالزيادة بعد التلف ، كما لو تلف كله ثم زادت القيمة وهو أقوى . ولو قطع الثوب قطعا لم يملكه بل يرد القطع مع الأرش ، ولو كان العيب غير مستقر - كما لو بل الحنطة حتى تعفنت واتخذ منها هريسة أو من التمر والسمن حلواء فإن مصيره إلى الهلاك لمن لا يريده - فالأقوى رد العين مع الأرش ، وكلما